البهوتي
66
كشاف القناع
تعمه ) أي الرأس ( ونزلت إلى الوجه فموضحتان ) لأنه أوضحه في عضوين فكان لكل واحد منهما حكم نفسه كما لو أوضحه في رأسه ونزل إلى القفا ، ( وإن أوضحه موضحتين بينهما حاجز فعليه ) أي الجاني ( أرش موضحتين ) عشرة أبعرة ( فإن خرق الجاني ما بينهما ) أي الموضحتين صارتا واحدة ( أو ذهب ) ما بين الموضحتين ( بالسراية صارا موضحة واحدة ) كما لو أوضحه الكل من غير حاجز ، ( ومثله لو قطع ثلاث أصابع امرأة ) حرة مسلمة ( فعليه ثلاثون من الإبل فإن قطع الرابعة قبل البرء عاد ) ما عليه ( إلى عشرين ) كما تقدم عن سعيد بن المسيب وقوله : هكذا السنة ( فإن اختلفا ) أي الجاني والمجني عليها ( في قطعها ) أي الإصبع الرابعة بأن قال الجاني : إنه قطعها أو أنها ذهبت بالسراية وقالت : بل قطعها غيرك ( فقول مجني عليها ) لأن الظاهر معها فيلزمه ثلاثون بعيرا ولا يقبل قولها على الغير بلا بينة . لأن الأصل براءته ، ( وإن اندملت الموضحتان ثم أزال ) الجاني ( الحاجز بينهما فعليه أرش ثلاث مواضح ) لأنه استقر عليه أرش الأوليتين بالاندمال ثم لزمه أرش الثالثة ، ( وإن اندملت إحداهما ثم زال الحاجز بفعله ) أي الجاني ( أو بسراية الأخرى ) التي لم تندمل ( فموضحتان ) لأنه استقر عليه أرش التي اندملت وما عداها موضحة واحدة كما لو لم يكن معها غيرها ( وإن خرقه ) أي الحاجز بين موضحتين ( أجنبي فعلى الأول أرش موضحتين وعلى الثاني أرش موضحة . لأن فعل أحدهما لا ينبني على فعل الآخر ) فانفرد كل واحد منهما بحكم جنايته ( وإن أزاله ) أي الحاجز بينهما ( المجني عليه فعلى الأول أرش موضحتين ) لأن ذلك وجب عليه جنايته فلم يسقط عنه شئ بفعل غيره ، ( فإن اختلفا فيمن خرقه ) أي الحاجز بينهما ( فقال الجاني : أنا شققت ما بينهما وقال المجني عليه : بل أنا ) الخارق لما بينهما ( أو ) قال المجني عليه للجاني : ( أزالها آخر سواك . فقول المجني عليه )